ابن منظور

131

لسان العرب

حرقم : حَرْقَمٌ : موضع ؛ التهذيب : قرئ على شمر في شعر الحُطَيْئةِ : فقلتُ له : أَمْسِكْ فَحَسْبُكَ ، إنَّما * سأَلْتُكَ صِرْفاً من جيادِ الحَراقِمِ قال : الحَراقِمُ الأَدَمُ والصُّوف الأَحمر ( 1 ) . حرهم : قال ابن بري : ناقة حُراهِمَةٌ أَي ضخمة ؛ قال ساعدة بن جؤَيَّة يصف ضبعاً : تراها ، الضَّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رأْساً ، * حُراهِمَةً لها حِرَةٌ وثِيلُ الضَّبُعُ حُراهِمَةٌ عُراهِمَةٌ . حزم : الحَزْمُ : ضبط الإِنسان أَمره والأَخذ فيه بالثِّقة . حَزُمَ ، بالضم ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة ، وليست الحُزُومةُ بثبت . ورجل حازمٌ وحَزيمٌ من قوم حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ وحُزَّامٍ : وهو العاقل المميز ذو الحُنْكةِ . وقال ابن كَثْوَةَ : من أَمثالهم : إن الوَحَا من طعام الحَزْمَة ؛ يضرب عند التَّحَشُّد على الانْكِماش وحَمْدِ المُنْكَمِشِ . والحَزْمَةُ : الحَزْمُ . ويقال : تَحَزَّم في أَمرك أَي اقبله بالحَزْم والوَثاقة . وفي الحديث : الحَزْمُ سوء الظن ؛ الحَزْمُ ضبط الرجل أَمْرَه والحَذَرُ من فواته . وفي حديث الوِتْر : أَنه قال لأَبي بكر أَخذتَ بالحَزْم . وفي الحديث : ما رأَيتُ من ناقصات عقل ودِينٍ أَذهبَ للُبِّ الحازِمِ من إحداكن أَي أَذْهَبَ لعقل الرجل المُحْتَرِزِ في الأُمور ، المستظهر فيها . وفي الحديث : أَنه سُئِلَ ما الحَزْمُ ؟ فقال : الحَزْمُ أَن تستشير أَهل الرأْي وتطيعهم . الأَزهري : أُخِذَ الحَزْمُ في الأُمور ، وهو الأَخذ بالثِّقة ، من الحَزْمِ ، وهو الشدّ بالحِزامِ والحبل استيثاقاً من المَحْزوم ؛ قال ابن بري : وفي المثل : قد أَحْزِمُ لو أَعْزِمُ أَي قد أَعرف الحَزْمَ ولا أَمضي عليه . والحَزْمُ : حزْمُكَ الحطب حُزْمةً . وحَزَمَ الشيء يَحْزِمُه حَزْماً : شده . والحُزْمَةُ : ما حُزِمَ . والمِحْزَمُ والمِحْزَمةُ والحِزامُ والحِزامَةُ : اسم ما حُزِمَ به ، والجمع حُزُمٌ . واحْتَزَمَ الرجلُ وتَحَزَّمَ بمعنى ، وذلك إذا شَدَّ وسطه بحبل . وفي الحديث : نهى أَن يصلي الرجل بغير حِزامٍ أَي من غير أَن يشُدَّ ثوبه عليه ، وإنما أَمر بذلك لأَنهم قَلَّما يَتَسَرْوَلُونَ ، ومن لم يكن عليه سَراويلُ ، أَو كان عليه إزار ، أَو كان جَيْبُه واسعاً ولم يَتَلَبَّبْ أَو لم يشد وسْطه فربما انكشفت عورتُه وبطلت صلاته . وفي الحديث : نهى أَن يصلي الرجلُ حتى يَحْتَزِمَ أَي يتَلَبَّبَ ويشد وسطه . وفي الحديث الآخر : أَنه أَمر بالتَّحَزُّمِ في الصلاة . وفي حديث الصوم : فتَحَزَّمَ المفطرون أَي تلَبَّبُوا وشدوا أَوساطهم وعَمِلُوا للصائمين . والحِزامُ للسِّرْج والرحْل والدابةِ والصبيّ في مَهْدِه . وفرس نبيلُ المِحْزَمِ . وحِزامُ الدابة معروف ، ومنه قولهم : جاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ . وحَزَمَ الفرسَ : شَدَّ حزامَه : قال لبيد : حتى تَحَيَّرَتِ الدِّبارُ كأَنها * زَلَفٌ ، وأُلقِيَ قِتْبُها المَحْزوم تَحَيَّرَت : امتلأَت ماءً . والدّبارُ : جمع دَبْرةٍ

--> ( 1 ) قوله [ والصوف الأَحمر ] هكذا في الأَصل ، والذي في التهذيب : والصرف بالراء ومثله في التكملة ومقصودهما تفسير لفظ الصرف المذكور في البيت بالأَحمر ، وقد نطقت بذلك عبارة التكملة ومنه يعلم ما في القاموس من جعله كلا من الأَدم والصرف الأَحمر معنى للحراقم وما في شرحه من تصويب الصوف الأَحمراغتراراً بنسخة اللسان .